mostafa hussein...'s profiledreamer horizonPhotosBlogListsMore Tools Help

Blog


    July 06

    نواجه الاعراض ام نعالج الامراض

    نواجه الاعراض ام نعالج الامراض ؟

     

    العالم اليوم و الذى يعج بالمشكلات اصبح يتبع نظاماً جديداً فى علاج مشكلاته و هو ان يعالج اعراض المشكلة دون ان ينفذ الى حل جذرى يستاصل المشكلة من جذورها حتى صارت هذه المشكلات امراضاً اجتماعية تهدد حياتنا جميعاً بدءاً من مشكلة الغلاء و ارتفاع الاسعار و حتى فلسطين و لبنان و العراق .

    سياسة الحلول الجزئية و التى تقترح بين ان و اخر لارضاء طرف ما او اسكات اضراب لا تحل المشكلة بل هى مسكن الى حين و لا تلبث ان تظهر المشكلة الكامنة من جديد على السطح بشكل اكثر ضراوة .

    اقول ذلك و عينى على مشكلة لبنان تحديداً فالكل يتحرك فى اتجاه البحث عن رئيس توافقى او مقعد وزارى و كلما قامت مشكلة تقوم الدنيا من اجل حلها للحفاظ على ( ظاهر الاستقرار فى لبنان و العيش السلمى المشترك ) , فى الواقع فى حالة لبنان نحن امام مشكلة اساسية تابى الحل بل و تتراكم اثارها و هى الطائفية , 14 طائفة فى لبنان تتوزع بين شماله و جنوبه كل منها تشكل قوة خاصة و ميليشيا ذاتية التسليح الامر الذى يقوض سيادة الحكومة التى تتكون من الطوائف و تسعى لمصلحة الطوائف , كل من حاز قطعة اكبر كانت له امتيازات اكثر و من لم يحالفه الحظ فما المانع من ان يذهب ليتحالف مع اخرين فى خارج لبنان , فى هذه اللحظات اتمثل امامى صور   ناجى العلى رسام الكاريكاتير الذى كانت رسومه جزءاً من صرخة لبنان الممزق فى حربه الاهلية

    , هذه الصور التى عبرت عن لبنان الذى جالت خلاله كل الاقدام عربية و اسرائيلية و امريكية خلال 15 عاماً كانت الاسود فى تاريخه , لست اكتب فقط من اجل ذلك و لكن الاهم الان هو لبنان الذى تدور فيه عجلة الاحداث لتتصاعد ثم تهدأ من جديد , لقد غرقنا فى خلال الازمة الماضية فى خضم من التفاصيل الصغيرة ما بين الثلث المعطل و اللا غالب و اللا مغلوب و حكومة فقدت شرعيتها ,  هذه التفاصيل لا يجب ان تعمى اعيننا عن حقيقة المرض المستشرى فى لبنان و هو الطائفية و اعنيها بالمعنى السياسى لا الدينى و لا الشعبى فالناس فى الشوارع تريد ان تعمل و ان تعيش فى امان , فهى لا تريد حرباً و ربما لاتكترث كثيراً بلعبة المقاعد الوزارية و قانون الانتخاب , الناس تريد اماناً حقيقياً و تقدماً يغير وجه حياتها الى الافضل .

    يمكن لمسكن الحل الجزئى ان يدوم شهراً او عاماً و ان لم نستغل هذا الوقت لازالة تراكمت دامت اعواماً فان قنبلة لبنان قد تبدأ عدها العكسى من جديد .

     

     

    د/ مصطفى حسين كامل

    طبيب بالمركز القومى للبحوث

    Mostafadoc@hotmail.com

     

     

    Comments

    Please wait...
    Sorry, the comment you entered is too long. Please shorten it.
    You didn't enter anything. Please try again.
    Sorry, we can't add your comment right now. Please try again later.
    To add a comment, you need permission from your parent. Ask for permission
    Your parent has turned off comments.
    Sorry, we can't delete your comment right now. Please try again later.
    You've exceeded the maximum number of comments that can be left in one day. Please try again in 24 hours.
    Your account has had the ability to leave comments disabled because our systems indicate that you may be spamming other users. If you believe that your account has been disabled in error please contact Windows Live support.
    Complete the security check below to finish leaving your comment.
    The characters you type in the security check must match the characters in the picture or audio.

    To add a comment, sign in with your Windows Live ID (if you use Hotmail, Messenger, or Xbox LIVE, you have a Windows Live ID). Sign in


    Don't have a Windows Live ID? Sign up

    Trackbacks

    The trackback URL for this entry is:
    http://dreamerhorizon.spaces.live.com/blog/cns!176A871C0F688EF1!142.trak
    Weblogs that reference this entry
    • None